مؤتمـر العالـم الإسلامـي

مكتب الرئيس بالمملكة العربية السعودية
 

World Muslim Congress

President Office

يعود تاريخ تأسيس مؤتمر العالم الإسلامي إلى عام 1344هـ - 1926م ، عندما دعا جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود ملك المملكة العربية السعودية - طيب الله ثراه - إلى عقد مؤتمر إسلامي عالمي طارئ في مكة المكرمة لبحث أوضاع العالم الإسلامـي ، وكانت لجلالته كلمة في حفل الافتتاح نص كلمة الملك عبد العزيز -

www.wmc.org.sa

المشرف العام

الصفحة الرئيسية

كلمة المؤسس

مكتب معالي الرئيس

تعريف عام

المجلس التنفيذي

الإصدارات

للاتصال بنا

 
 

 

أحدث الإصدارات

 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

حفل الافتتاح والدورة الأولى لمؤتمر العالم الإسلامي

أول اجتماع في تاريخ المسلمين

كلمة المؤسس جلسة الافتتاح الزمان والمكان دار المؤتمر
جدول الأعمال الوفود المشاركة    

حفل الافتتاح ومحضر الجلسة الأولى  :

في يوم الاثنين الموافق 26 ذي القعدة 1344هـ ، وفي الساعة الثانية والدقيقة الخامسة صباحاً ( ظهراً ) شرّف حضرة صاحب الجلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - مقر المؤتمر ، ودخل الحجرة الخاصة بجلالته فاستراح قليلاً حتى إذا كانت الساعة الثانية والدقيقة السابعة عشر ، طلع إلى المؤتمر وجلس في كرسي الرئاسة ، وافتتحت الجلسة بتلاوة بعض آيات الذكر الحكيم ، وبعد الفراغ منها أودع جلالته خطابه الملوكي إلى حضرة صاحب الفضيلة الشيخ حافظ وهبه - رحمه الله ، فتلا الخطاب الملوكي ، التالي نصه :

كلمة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

 في حفل افتتاح الدورة الأولى لمؤتمر العالم الإسلامي

(( الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه 00 أما بعد 00 فإني أحييكم ، وأرحب بكم ، وأشكر لكم إجابتكم الدعوة إلى هذا المؤتمر 0

أيها المسلمون الغيَر 00

لعل اجتماعكم هذا ، في شكله وموضوعه ، أول اجتماع في تاريخ الإسلام ، ونسأله تعالى أن يكون سنة حسنة ، تتكرر في كل عام ، عملاً بقوله تعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان - سورة المائدة الآية 2 ))   وبإطلاق قوله عز وجل (( وأتمروا بينكم بمعروف - سورة الطلاق الآية 6 ))

إنكم تعلمون أنه لم يكن في العصور الماضية ، أدنى قيمة لما يسمى في عرف هذا العصر ، بالرأي العام الإسلامي ، ولا بالرأي العام المحلي ، بحيث يرجع إليه الحكام للتشاور فيما يجب من الإصلاح في مهد الإسلام ، ومشرق نوره الذي عم الأنام 0

وقد تولت أمر الحجاز دول كثيرة ، كان من خلفائها وسلاطينها ، من عنُوُا ضرباً من العناية ببعض شؤونه ، ومنهم من أراد أن يحسن ، فأساء بجهله ، ومنهم من لم يبالِ بأمره البتة ، فتركوا الأمراء المتوكلين لإدارته بالفعل 0

فلما بلغ السيل الزبى  ، وثبت بالتشاور بين أهل الحل والعقد عندنا ، أنه يجب علينا ، شرعاًُ ، إنفاذ مهد الإسلام ،ـ عزمنا على ذلك ، وتوكلنا على الله في تنفيذه ، وبذلنا أموالنا وأنفسنا في سبيله ، فأيدن الله بنصره ، وطهرنا البلاد المقدسة ، كما عاهدنا الله ووعدنا المسلمين ، وكان مما وعدنا به ، وشرعنا في تنفيذه ، الدعوة إلى عقد مؤتمر إسلامي ، وقد بيّنا في كتاب الدعوة إليه ، خطتنا ورأينا الشخصي 0

ولما انتهت حالة الحرب ، بإلقاء مقاليد البلاد إلينا ، رأى جمهور أهل البصيرة في الحجاز ، أنه ليس من مصلحتهم انتظار عقد مؤتمر إسلامي ، لأنهم ليسوا على يقين من عقده ، ولا على ثقة كون من عساهم يحضرونه ، اعلم بمصلحتهم من أنفسهم ، وأرسلوا إلينا وفداً كاشفاً بأنهم يرون المصلحة المحتمة أن يحفظوا لبلادهم ما نالته من الاستقلال الدولي ، بشكل ملكي ن بأن يبايعوننا ، فرددنا طلبهم ، واعتذرنا لهم ، ولكن أيدهم في ذلك ، أهل الحل والعقد من أهل نجد ، الذين هم العمدة في تطهير البلاد ، وهم العدة لحفظ الأمن في البلاد الذي يتوقف عليه كل عمل ، وكل إصلاح فيها ، كما تتوقف عليه إقامة ركن الإسلام ، الذي لو لاه لم يكن لأحد من المسلمين شأن يذكر فيها ، اضطررت لقبول البيعة ، ولم أر لي عنها أية مندوحة ، لأننا – آل سعــود – لسنا ملوكاً مستبدين ، ولا حكاماً شخصيين ، بل نحن في بلادنا مقيدون بأحكام الشرع ، ورأي أهل الحل والعقد ، ولم تكن تلك الدعوة الشخصية إلى عقد المؤتمر ، بعذر يبيح لي مخالفتهم ، وإذا أنا خالفتهم بغير حجة شرعية يقبلونها ، فإنهم يطيعونني ، وفي ذلك من الفساد ما لا يخفى ، وقد بايعني جمهور الحضر ، ورؤساء قبائل البادية ، وهؤلاء يُعدّون من أهل الحل والعقد ، لأن قبائلهم تتبعهم سلماً وحرباُ 0

على أنني رأيت أن قبول البيعة ، والعمل مع أهل البلاد بمقتضاها ، لا بمقتضى الغَلَبِ والقوة – لا يمنعني من الاستفادة من رأي أهل العلم والبصيرة ، من العالم الإسلامي ، ولذلك وجهت الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر ، وجعلت موضوعها أعم وأوسع 0

أيها الإخوان 00

إنكم تشاهدون بأعينكم ، وتسمعون بآذانكم ممن سبقكم إلى هذه الديار  ، للحج والزيارة ، إن الأمن العام في جميع بلاد الحجاز – وبين الحرمين الشريفين – بدرجة الكمال التي لم يعرف مثلها ، ولا ما يقرب منها منذ قرون كثيرة ، بل لا يوجد ما يفوقها ، في أرقى ممالك الدنيا نظاماً وقوة ، ولله الفضل والمنة 0

أيها المؤتمرون الكرام 000

إنكم أحرار ، اليوم في مؤتمركم هذا 00 لا تقيدكم حكومة البلاد بشيء ، وراء ما يقيدكم به دينكم ، من التزام بأحكامه ، إلا بشيء واحد ، وهو عدم الخوض في السياسة الدولية ، وما بين الشعوب الإسلامية وحكوماتها من خلاف ، فإن هذا من المصالح الموضعية الخاصة بتلك الشعوب 0

إن المسلمين قد أهلكهم التفرق في المذاهب والمشارب ، فأتمروا في التأليق بيتهم ، والتعاون على مصالحهم العامة المشتركة ، وعدم جعل اختلاف المذاهب والأجناس سبباً للعداوة بينهم 0

(( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناًُ وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم - سورة آل عمران الآية 103-105 ))

أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياكم لإقامة دينه الحق ، وخدمة حرمه وحرم رسوله صلوات الله وسلامه عليه ، والتأليف بين جماعة المسلمين ، والحمد لله رب العالمين 0

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

 

وفي الساعة الثانية والدقيقة ثلاثون انتهى فضيلة الشيخ من إلقاء الخطاب الملوكي ، فقام جلالة الملك وحيا المؤتمرين قائلاً (( نسأل الله تعالى التوفيق لنا ولكم ولكافة المسلمين ، وأن يكون هذا المؤتمر مسراً للصديق ، ومكبتاً للعدو ، وأن ينصر الإسلام ويعلي كلمته إلى يوم الدين ، والسلام عليكم جميعاً )) فأجاب الجميع وعليكم السلام ، وانصرف جلالته مودعاً بمثل ما استقبل به من الحفاوة والتكريم 0

وبعد ذلك انتخب المؤتمرون أكبر الأعضاء سناً للرئاسة المؤقتة ، فكان أكبرهم الشيخ عبد الواحد الغزنوي - أحد أعضاء وفد جمعية أهل الحديث الهندية - ، وأصغرهم سناً عجاج نويهض أفندي - للسكرتيرية المؤقتة   0

فلما صعد الشيخ عبد الواحد الغزنوي - الرئيس المؤقت - إلى كرسي الرئاسة قال : (( الحمد لله الذي أكمل لنا الدين ، وأتم علينا النعمة ، الحمد لله الذي بعث فينا رسوله يتلو علينا آياته ويعلمنا الكتاب والحكمة ، الحمد لله حمداً كثيراً وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله 00 أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، الحمد لله الذي من علينا بالإمام العادل ، الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ويرضاه )) 0

ثم قام السكرتير المؤقت وقال إن المادة الخامسة من برنامج المؤتمر تقضي علينا مباشرة انتخاب الرئيس وانتخاب نائب الرئيس والناموس العام ( الأمين العام ) وتشكيل لجنة لتدقيق مضابط أعضاء المؤتمر ، فليبدأ بذلك  (

 

مع تحيات المشرف العام على الموقع

 

معالي رئيس

مؤتمر العالم الإسلامي

كلمة لمعاليه

إن من أبرز محطات مسيرة الحوار في التاريخ المعاصر ، المبادرة التاريخية التي قام بها الإمام المؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود - يرحمه الله تعالى - عندما دعا في عام 1926م إلى عقد مؤتمر عالمي بمكة المكرمة ، دعا إليه قادة النضال في البلدان العربية والإسلامية ، لتدارس أوضاع الأمة الإسلامية وما يواجهها من تحديات ، حيث انتهى اللقاء إلى تأسيس أو منظمة إسلامية عالمية ترعى شؤون المسلمين في التاريخ المعاصر أطلق عليها اسم ( مؤتمر العالم الإسلامي )

عنوان مكتب الرئيس

   السعودية - جدة
  هاتف 6607070
  فاكس 6735430
 جوال 0504672000